159

Цинайя Шарх Хидая

العناية شرح الهداية

Издатель

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1389 AH

Место издания

لبنان

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
(وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: لَا تَكُونُ الْكُدْرَةُ حَيْضًا إلَّا بَعْدَ الدَّمِ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ الرَّحِمِ لَتَأَخَّرَ خُرُوجُ الْكَدِرِ عَنْ الصَّافِي. وَلَهُمَا مَا رَوَى أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ جَعَلَتْ مَا سِوَى الْبَيَاضِ الْخَالِصِ حَيْضًا وَهَذَا لَا يُعْرَفُ إلَّا سَمَاعًا
ــ
[العناية]
كَلَوْنِ الْمَاءِ الْمُكَدَّرِ وَهِيَ حَيْضٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا سَوَاءٌ رَأَتْ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ الْحَيْضِ أَوْ فِي آخِرِهَا (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا تَكُونُ الْكُدْرَةُ حَيْضًا إلَّا بَعْدَ الدَّمِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ الرَّحِمِ لَتَأَخَّرَ خُرُوجُ الْكَدِرِ عَنْ الصَّافِي)؛ لِأَنَّ الْكُدْرَةَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَتَّبِعُ صَافِيَهُ فَلَوْ جَعَلْنَاهَا حَيْضًا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهَا دَمٌ كَانَتْ مَقْصُودَهُ لَا تَبَعًا.
(وَلَهُمَا مَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ جَعَلَتْ مَا سِوَى الْبَيَاضِ الْخَالِصِ حَيْضًا) حَدَّثَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدَّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ فَتَقُولُ لَهُنَّ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ. وَالْقَصَّةَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ: شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ أَقْبَالِ النِّسَاءِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ شِبْهَ الْخَيْطِ الْأَبْيَضِ، وَقِيلَ هِيَ الْجِصُّ شُبِّهَتْ الرُّطُوبَةُ الصَّافِيَةُ بَعْدَ الْحَيْضِ بِالْجِصِّ: يَعْنِي تَخْرُجُ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْشِي بِهَا كَالْجِصِّ الْأَبْيَضِ، قِيلَ وَيُعْتَبَرُ اللَّوْنُ حِينَ تَرْفَعُ الْخِرْقَةَ وَهِيَ طَرِيَّةٌ لَا بَعْدَ الْجَفَافِ؛ لِأَنَّ اللَّوْنَ يَتَغَيَّرُ بِالْأَسْبَابِ، وَهَذَا يَعْنِي مَا فَعَلَتْ عَائِشَةُ لَا يُعْرَفُ إلَّا سَمَاعًا، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهَا سَمِعْت ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ: ﷺ «دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ عَبِيطٌ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ بِحَيْضٍ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ فِعْلِ عَائِشَةَ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ مِنْ

1 / 163