Цинайя Шарх Хидая
العناية شرح الهداية
Издатель
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1389 AH
Место издания
لبنان
وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي التَّقْدِيرِ بِخَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا ثُمَّ الزَّائِدُ وَالنَّاقِصُ اسْتِحَاضَةٌ، لِأَنَّ تَقْدِيرَ الشَّرْعِ يَمْنَعُ إلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ
(وَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ) حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا
ــ
[العناية]
أَيَّامٍ» وَلِأَنَّ تَقْدِيرَ الشَّرْعِ يَمْنَعُ إلْحَاقَ غَيْرِهِ بِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالشَّطْرِ حَقِيقَتَهُ؛ لِأَنَّ فِي عُمُرِهَا زَمَانَ الصِّغَرِ وَمُدَّةَ الْحَبَلِ وَزَمَانَ الْإِيَاسِ وَهِيَ لَا تَحِيضُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُقَارِبُ الشَّطْرَ حَيْضًا، وَإِذَا قَدَّرْنَا بِالْعَشَرَةِ بِهَذِهِ الْآثَارِ كَانَ مُقَارِبًا بِالشَّطْرِ وَحَصَلَ التَّوْفِيقُ. وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ الْتَزَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّطْرِ حَقِيقَتُهُ وَهُوَ النِّصْفُ وَقَالَ هُوَ حَاصِلٌ فِيمَا قُلْنَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتْ لِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ حَاضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً كَانَتْ تَارِكَةً لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ شَطْرَ عُمُرِهَا.
(قَوْلُهُ: وَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ) بَيَانُ أَلْوَانِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ: السَّوَادُ وَالْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ وَالْخُضْرَةُ وَالتُّرْبِيَّةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّوَادَ؛ لِأَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي كَوْنِهِ حَيْضًا لِقَوْلِهِ ﷺ «دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ عَبِيطٌ مُحْتَدِمٌ» أَيْ طَرِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ يَضْرِبُ إلَى السَّوَادِ، وَأَمَّا الْحُمْرَةُ فَهِيَ اللَّوْنُ الْأَصْلِيُّ لِلدَّمِ، إلَّا أَنَّهُ عِنْدَ غَلَبَةِ السَّوْدَاءِ يَضْرِبُ إلَى السَّوَادِ، وَعِنْدَ غَلَبَةِ الصَّفْرَاءِ يَرِقُّ فَيَضْرِبُ لِلصُّفْرَةِ، وَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ لِمَنْ افْتَصَدَ، فَالصُّفْرَةُ أَيْضًا مِنْ أَلْوَانِ الدَّمِ إذَا رَقَّ، وَقِيلَ هِيَ كَصُفْرَةِ التِّبْنِ أَوْ كَصُفْرَةِ الْقَزِّ.
وَأَمَّا الْكُدْرَةُ فَلَوْنُهَا
1 / 162