وعن أمير المؤمنين عليٍّ ﵁ قال: "لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان إلا نائم، إلا رسول الله ﷺ فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح" (١).
ويُروى أن ثابتًا قال: (كان النبي ﷺ إذا أصابته خصاصة نادى بأهله: "صلوا، صلوا". قال ثابت: "وكان الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة") (٢).
ورُوي عن أبي الدرداء ﵁ قال: "كان النبي، ﷺ إذا كان ليلة ريح شديدة، كان مفزعه إلى المسجد حتى تسكن الريح، وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس أوقمر كان مفزعه إلى الصلاة حتى ينجلي" (٣).
وهكذا كان شأن الصحابة الأبرار ﵃، فقد رُوِيَ عن النضر أنه قال: (كانت ظلمة على عهد أنس، فأتيته، فقلت: "يا أبا حمزة، هل كان هذا يصيبكم على عهد رسول الله ﷺ؟ " فقال: "معاذ الله! إن كانت الريح لتشتد فنبادر إلى المسجد مخافة أن تكون القيامة") (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ١٢٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٣)، والطيالسي (١١٦)، وأبو يعلى (٢٠٨)، وابن خزيمة (٨٩٩)، وابن حبان (٢٢٥٧)، وصحح إسناده الألباني.
(٢) رواه الإِمام أحمد في "الزهد" ص (١٠)، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الشعب". وانظر: "الدر المنثور" (٤/ ٣١٣)، "تعظيم قدر الصلاة" ص (١٤٠).
(٣) عزاه الندوي في حاشية "الأركان الأربعة" ص (٣٠) إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: "وفيه زياد بن صخر".
(٤) "ضعيف سنن أبي داود" رقم (٢٥٨).
1 / 120
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن