320

Басаир Дхави Тамийз

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Редактор

محمد علي النجار

Издатель

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Место издания

القاهرة

أَصْنَامَكُمْ﴾ وهم كادوا ابراهيم لقوله: ﴿وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا﴾ فجرت بينهم مكايدة، فغلبهم إِبراهيم؛ لأَنَّه كسر أَصنامهم، ولم يغلبوه؛ لأَنَّهم (لم يبلغوا من إِحراقه مرادهم) فكانوا هم الأَخسرين. وفى الصَّافَّات ﴿قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم﴾، فأَجّجوا نارًا عظيمة، وبنوا بنيانًا عاليًا، ورفعوه إِليه، ورمَوه [منه] إِلى أَسفل، فرفعه الله، وجعلهم فى الدّنيا سافلين، ورَدَّهم فى العقبى أَسفل سافلين. فخُصت الصَّافَّات بالأَسفلين.
قوله: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ بالفاءِ سبق فى يونس. ومثله فى الشّعراءِ ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوْزًا فِي الْغَابِرِيْنَ﴾ .
قوله: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ﴾ ختم القصّة بقوله ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ وقال فى ص ﴿رَحْمَةً مِّنَّا﴾ لأَنَّه بالغ (فى التضرّع) بقوله ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ فبالغ سبحانه فى الإِجابة، وقال ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ لأَنَّ (عند) حيث جاءَ دلَّ على أَنَّ الله سبحانه تولَّى ذلك من غير واسطة. وفى ص لمَّا بدأَ القصة بقوله ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا﴾ ختم بقوله (منَّا) ليكون آخِرُ الآية ملتئما بالأَوّل.
قوله: ﴿فاعبدون وتقطعوا﴾ وفى المؤمنين ﴿فاتقون فتقطعوا﴾ لأَنَّ الخطاب فى هذه السّورة للكفار، فأَمرهم بالعبادة التى هى التَّوحيد، ثم

1 / 321