250

Басаир Дхави Тамийз

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Редактор

محمد علي النجار

Издатель

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Место издания

القاهرة

وفى قصّة صالح ولوط: (فلمّا) بالفاءِ؛ لأَنَّ العذاب فى قصّة هود وشعَيب تأَخَّر عن وقت الوعيد؛ فإِنَّ فى قصّة هود: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ وفى قصّة شعيب ﴿سَوْفَ تَعْلَمُوْنَ﴾ والتَّخويف قارنه التسويف، فجاءَ بالواو والمهلة، وفى قصّة صالح ولوط وقع العذاب عقِيب الوعيد؛ فإِنَّ قصّة صالح ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ﴾، وفى قصّة لوط: ﴿أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ﴾ فجاءَ بالفاءِ للتَّعجيل والتَّعقيب.
قوله: ﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هاذه الدنيا لَعْنَةً﴾ وفى قصّة موسى: ﴿فِي هاذه لَعْنَةً﴾؛ لأَنَّه لمّا ذكر فى الآية الأُولى الصّفة والموصوف اقتصر فى الثَّانية على الموصوف؛ للعلم به والاكتفاءِ بما فيه.
قوله ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ وبعده ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾؛ لموافقة الفواصل. ومثله ﴿لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾، وفى التَّوبة ﴿لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ للرَّوِىّ فى السّورتين.
قوله: ﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [وفى إِبراهيم ﴿إِنَّا لَفِي

1 / 251