960

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
روى الحافظ عبد الغني (^١)، عن سنان بن جسر، عن أبيه قال: «كنت فيمن أدخل ثابت البنانى في قبره، فرفعت لبنة أصلحها، فإذا أنّا بالقبر وفيه ثابت قائما يصلي، فأطبقت اللبنة، ثم سألت أهله، فقلت أخبروني ما كان ثابت يسأل به ﷿؟ قالت: كان يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره، فاعطني ذلك» (^٢).
وعن إبراهيم بن الصمة المهلبي قال: حدثني الذين كانوا يمرون بالحصن بالأسحار، قالوا: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن، ومات ثابت سنة ثلاث وعشرين ومائة (^٣).
فحرمة النبي ﷺ واحدة حيا وميتا.
وكان أيوب السختياني إذا ذكر النبي ﷺ، بكى، قال مالك: فكان يبكي حتى أرحمه (^٤).
وكان مالك إذا ذكر النبي ﷺ، يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له في ذلك، فقال: «لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم، ولقد رأيت محمد بن المنكدر (^٥) لا تكاد تسأله عن حديث أبدا إلا بكى حتى ترحمه، ولقد كنت أرى جعفر بن محمد، وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر النبي ﷺ، اصفر، وما رأيته يحدث عن رسول الله ﷺ، إلا على طهارة، وكان

(^١) عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري، كان عالما بالحديث والأنساب، توفى في سنة ٤٠٩ هـ. انظر: ابن الجوزي: المنتظم ١٥/ ١٣٠، ابن كثير: البداية ١٢/ ٧.
(^٢) انظر: أبو نعيم: حلية الأولياء ٢/ ٣١٩، ابن الجوزي: صفة الصفوة ٣/ ٢٦٣ وهي حكاية باطلة.
(^٣) انظر: ابن الجوزي: المنتظم ٧/ ١٨٨، البخاري: التاريخ الكبير ٢/ ١٦٠.
(^٤) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ٣٣ من حديث مالك بن أنس حين سئل عن أيوب.
(^٥) محمد بن المنكدر، أبو عبد الله التيمي، كان محدثا صدوقا، مات في سنة ١٣٠ هـ. انظر: ابن الجوزي: صفة الصفوة ٢/ ١٤٠، ابن الحجر: التهذيب ٩/ ٤٧٣.

2 / 963