959

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتًا﴾ (^١)، فأخبر ﷾ أن الشهداء أحياء والأنبياء أولى بذلك، لأن الشهادة ثالثة درج النبوة، قال تعالى: ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ﴾ (^٢).
قال أبو المكارم: ولا يمتنع أن يحمل [صلاة] (^٣) موسى على الصلاة ذات الركوع والسجود، وقد قيل: إنما حرم نكاح زوجاته ﷺ، من بعده لكونه حيا (^٤). وذكر صاحب الدر المنظم أن النبي ﷺ، لما مات ترك في أمته الرحمة لهم.
روي عنه ﵊ أنه قال: «ما من نبي إلا/وقد رفع بعد ثلاث غيري، فإنى سألت الله ﷿ أن أكون بينكم إلى يوم القيامة».
يؤيد ذلك بيان ما هو مشهور في كتب الرقائق، في مناقب ثابت البنانى (^٥) رحمه الله تعالى أن الله تعالى أكرمه بالصلاة في قبره، وكان يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك أن يصلي لك في قبره، فاعطني ذلك (^٦).

(^١) سورة آل عمران آية (١٦٩).
(^٢) سورة النساء آية (٦٩).
(^٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٤) راجع قول أبي المكارم عند السيوطي في الخصائص ٣/ ١٤٥.
(^٥) ثابت بن أسلم البنانى، أبو محمد البصري، كان من سادة التابعين علم وفضلا ومحدثا ثقة، مات في سنة ١٢٣ هـ. انظر: البخاري: التاريخ الكبير ٢/ ١٥٩ - ١٦٠، ابن الجوزي: صفة الصفوة ٣/ ٢٦٠، ابن العماد: شذرات الذهب ١/ ١٦١.
(^٦) انظر: أبو نعيم: حلية الأولياء ٢/ ٣١٩، ابن الجوزي: صفة الصفوة ٣/ ٢٦٣. قلت: ما الذي يثبت هذا وهي حياة أخرى مختلفة ولا تدرك حقائقها، والمعلوم أن الإنسان يقفل على عمله بالموت فلا تزيده العبادة في البرزخ شيئا إلا ما سنه الشرع من دعاء الولد الصالح والصدقة الجارية والعلم النافع.

2 / 962