946

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
وجاءه ضرير، فشكى إليه ذهاب بصره، فقال له رسول الله ﷺ: أو تصبر، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد، وقد شق عليّ، فقال له النبي ﷺ:
ائت الميضأة فتوضأ، ثم صلي ركعتين ثم قل: اللهم إني أتوسل وأتوجه إليك بنبيك محمد ﷺ، نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي فتجل لي بصري، اللهم شفعه فيّ وشفعني في نفسي. فقال عثمان بن حنيف: والله ما تفرقنا وطال بنا الحديث، حتى دخل عليّ الرجل كأن لم يكن به ضرر قط.
رواه أبو داود والترمذي، وصححه الحاكم في المستدرك (^١).
وروى البيهقي أن رسول الله ﷺ قال: «على ساق العرش مكتوب أربعة أسطر: من دعاني أجبته، ومن سألني أعطيته، ومن لم يسألني لم أنسه، ومن سألني بحق محمد أجبته وغفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر».
وكذلك عقبة بن عامر الصحابي رضي الله تعالى عنه شهد فتوح الشام، وكان البريد إلى عمر بفتح دمشق (^٢)، ووصل المدينة في سبعة أيام، ورجع منها إلى الشام في يومين ونصف، بدعائه عند قبر رسول الله ﷺ، وتشفعه في تقريب طريقه. وهذا مقصور على رسول الله ﷺ، لأنه سيد ولد آدم، ولا

(^١) حديث عثمان بن حنيف أخرجه الترمذي في سننه كتاب الدعوات باب أداء صلاة الحاجة برقم (٥٧٨) ٥/ ٥٣١، وقال أبو عيسى: «هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، الحاكم في المستدرك ١/ ٣١٣ وقال: «هذا حديث حسن صحيح على شرط الشيخين لم يخرجاه»، البيهقي في الدلائل ٦/ ١٦٦، وذكره القاضي عياض في الشفا ١/ ٢١٢ ولكن من غير القصة ولا حجة فيه لدعاء النبي ﷺ بعد وفاته.
(^٢) شهد عقبة بن عامر الجهني الفتوح، وكان هو البريد إلى عمر بفتح دمشق، سكن مصر وكان واليا عليها، توفي في سنة ٥٨ هـ. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/ ١٠٧٣، ابن حجر: الاصابة ٤/ ٥٢١.

2 / 949