857

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
إلى هذا الوقت، قال ابن عباس ﵄: ثم ماذا؟ قال: رددت إلى مضجعي، فهبط عليّ منكر ونكير فقالا لي: من ربك ومن نبيك؟ فقلت لهما: أما تستحيان مني ولمثلي تقولان هذا وجذبتهما إليّ، وقلت: الله ربي وضجيعي نبي، وأنتما من ربكما؟ /فقال نكير لمنكر: والله يا أخي ما ندري نحن المبعوثون إلى عمر أم عمر المبعوث إلينا، فرفع رسول الله ﷺ من لحده فقال لهما: عمر بن الخطاب هو أعرف بربه منكما» (^١).
سمعت والدي ﵀ يقول: سمعت خليل المالكي - إمام المالكية بالحرم الشريف - يقول: من استدام قراءة سورة الملك مرة كل يوم لم ير الملكان.
سمعت والدي ﵀ يقول: لما توفيت أم امرأة الشيخ أبو محمد ﵁، أرسل بقميصه وقال: اجعلوه من جملة أكفانها. ففعلوا، فلما دفنت أتى الشيخ ﵀ الدار وأخرج تمرا ودقيقا وأمرهم بعمل كعك وقال: هذا شكرانه السلامة قالت امرأته: وما ذاك يا سيدي. قال: لما أتاها الملكان نظرا إليها وقال أحدهما للآخر: ارجع بنا فإن عليها قميص المرجاني، فرجعا ولم يسألاها (^٢)، فكان والدي ﵀ يحتفظ على جبة من صوف كانت عنده من لباس والده، وأعطى لنا منها قطعة لكل شخص وقال: إذا أنا مت كفنوني فيها ففعلت.
وفي أيام عمر بن الخطاب ﵁ كانت وقعة فحل (^٣)

(^١) قول ابن عباس ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٣٧، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٩ - ٢١٠) وعزاه للمؤلف. وهو قول منكر ولا يصح عن ابن عباس.
(^٢) خرافة لا يصدقها العقل، والكلام مبالغ فيه واعتقاد غير صحيح.
(^٣) فحل: بكسر أوله وسكون ثانيه، موضع بالشام من أرض الأردن، وكان يوم فحل يسمى يوم الرّدغة - أي الوحل الشديد - لما لقي المسلمون فيها، وذلك في ذي القعدة سنة ١٣ هـ. انظر: الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ٤٣٥، ابن الجوزي: المنتظم ٤/ ١٤٢، ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٢٣٧.

2 / 860