ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
سلبها العقل جعل لها حسا تفرق به بين الضار لها والنافع، وجبلها على أشياء وألهمها إياها لا توجد في الإنسان إلا بعد التعلم وتدقيق النظر.
منها النحل المحكمة لتسديس مخازن قوتها حتى يتعجب منه أهل الهندسة، والعنكبوت المتقنة لخيوط بيوتها، وتجويد تناسب الدوائر المقاطعة لها، والعرب تقول: ((أصنع من سرفة)) وهي دودة تكون في الحمض، ويبلغ من صنعها إلى أن تصنع مربعا من عيدان.
وقد ظهرت من البهائم الصنائع العجيبة، والأفاعيل الغريبة ولم يسلبها رب العالمين سوى العبارة عن ذلك والنطق به ولو شاء أنطقها كما أنطق النملة في عهد سليمان على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام.
وقد تكلمنا على هذا الحديث في الكتاب المذكور، بما فيه منفعة للجمهور، فلله جل وعلا أن يعذب بملكه لا بالمعصية.
وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ فقال فيما خرجه البخاري في كتاب بدء الخلق في ترجمة نصها: باب قول الله عز وجل: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، حدثنا عبيد الله بن موسى أو ابن سلام عنه، قال:
Страница 296
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن