وأخبرنا الفقيه أبو الحسن ابن الحسين، قال: أخبرنا الثقة أبو عبد الله أحمد بن محمد سنة إحدى وخمسمائة، قال: أخبرنا الفقيه أبو عمرو عثمان بن أحمد القيشطالي سماعا عليه لجميع ((الموطأ)) والشيخ الفقيه قاضي القضاة بقرطبة أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث إجازة، قال: حدثنا الفقيه أبو عيسى يحيى بن عبد الله سماعا عليه، قال: حدثنا عم أبي الفقيه أبو مروان عبيد الله بن يحيى سماعا عليه قال: حدثني أبي الفقيه أبو محمد يحيى بن يحيى، قال: عرضت على إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه قال:
((خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم -وهو يصلي يسأل الله شيئا- إلا أعطاه إياه)).
الحديث بطوله في ((الموطأ))، وقد تكلمنا عليه بما لم يسبقنا أحد والحمد لله إليه في كتابنا المسمى ب ((العلم المشهور)).
وفيه من الفقه دليل على أن الأيام بعضها أفضل من بعض، وهذا لا يدرك بقياس ولا يعرف إلا بتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفيه أيضا من الفقه دليل على أن الإنس والجن لا يعلمون من معنى الساعة ما يعرف غيرهم من الدواب.
وهو جمع دابة اسم موضوع لكل ما دب ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوع من الحيوان دون غيره.
Страница 294
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن