وقيل: يحبونهم كما يحبون الله إذا أقروا بأن الله خلقهم، دلنا على ذلك قوله عز وجل: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}، وقوله تعالى: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}.
وتحقيقه أن المؤمنين لما علموا أن الإله هو الكامل الذي لا يحتاج إلى البشر في نصبه والاحتفاظ به {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، المتعالي عن الصاحبة والولد والمعين والظهير، لا كمن يعبد الحجر فإن وجد أحسن منه ترك الأول وعبد الثاني.
ولما دخل عمرو بن لحي إلى أرض الجزيرة وهم يعبدون الأصنام، فاستحسنها فسألهم أن يعطوه واحدا منها ينقله إلى أرض العرب ليعبد هناك، فأعطوه هبل، فحلاه بالذهب والفضة وأصناف الجواهر ، وجاء به حتى نصبه في داخل الكعبة أيام غلبة خزاعة على أهل مكة.
وقد فخر به أبو سفيان يوم أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: اعل هبل، اعل هبل، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: الله أعلا وأجل)).
Страница 406
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن