وهذه معجزة عظيمة، وآية قويمة، لم يكن مثلها لرسول، ولا تقدمت في منقول، فإن شق الصدر واستخراج القلب منه وغسله ثم إعادته على مكانه، من أعظم ما يقوم لرسول الله صلى الله عليه وسلم من برهانه، فإن حياة الإنسان مع ذلك عجيب، وليس لغير الرسول النبي النجيب.
وأما شرح لغته:
يقال: لأمت الصدع فالتأم أي أصلحته فصلح، وكذلك لآءمته بالمد أي ضممت بعضه إلى بعض.
وقوله: ((منتقع اللون)) أي كاسفه يقال: انتقع بالنون وامتقع وهو أقوى اللغتين.
وقال الخليل في ((كتاب العين)): ويقال أيضا: التقع باللام، كل ذلك إذا تغير لونه من حزن أو دهش أو غيره.
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في ((الصحيحين)) وغيرهما من المصنفات: ((إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)).
قال ذو النسبين أيده الله:
وفي هذا من المعنى قوة لقول المفضل الضبي: السنة في الرأس، والنوم في القلب.
وفيما قدمناه أية كبرى ومعجزة عظمى يقع بها الغنى إن شاء الله.
Страница 397
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن