((دخلت على الحاكم أبي عمرو حفيد الحسن بن سفيان النسوي بنيسابور وكان معه شيخ يقال له: علان، فقال له الحاكم: اقصص حديثك على هذا عناني، فقال: كنت في بلد الري وكنت أذكر فضائل الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فأنهي ذلك إلى الصاحب، فأمر بأخذي ففررت منه إلى جرجان، وكنت يوما في سوقها إذا أنا بقوم جاؤوني وشدوني على جمازة، فحملت إلى الري، فلما أدخلت ثم أمر الصاحب بقطع لساني فقطع ذاك، وكنت على حالة من الألم وضيق الصدر، فلما أن دخل الليل رأيت فيما يرى النائم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من أصحابه رضي الله عنهم فقالا: يا رسول الله، هذا أصيب فينا، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفث في فمي، فانتبهت وليس بي شيء من الوجع، ورد علي الكلام، وخرجت من ولايته إلى همذان وكانوا أهل السنة، فقصصت عليهم قصتي، وظهر لي هناك قبول، وكنت ثم مدة أنشر من فضائل الشيخين، قال عبد الواحد: ففتح لنا علان فاه فما رأينا فيه لسانا، فشاهدناه على ذلك وكان يكلمنا بكلام فصيح كما يكلم ذو اللسان)).
Страница 385
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن