وإنما سميت جنة لأن شجرها تستر أرضها أو داخلها، ومنه سمي الجن لاستتارهم عن الناس، وجن عليه الليل إذا أظلم عليه فستره، وجنه وأجنه إذا أظلم عليه، والجنين: ما استتر في بطن أمه، فإن خرج حيا فهو ولد، وإن خرج ميتا فهو سقط، لكن جاء في الحديث إطلاق الاسم عليه بعد خروجه استصحابا لما قبل.
ومنها أن شرحبيل الجعفي ويقال فيه: شراحيل شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم سلعة كانت في كفه، فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووضع يده عليها ثم رفع يده فلم ير لها أثر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن، رواه الحافظ المعدل المجرح أبو الحسن علي ابن المديني، قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن يزيد يعني المنقري، حدثنا مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الجعفي، عن جده، عن أبيه قال:
((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وبكفي سلعة فقلت: يا رسول الله، إن هذه السلعة حالت بيني وبين قائم سيفي أن أقبض عليه، وحالت بيني وبين عنان الدابة، فقال: ادن مني فدنوت منه فقال: افتح كفك ففتحتها ثم قال: اقبض يدك فقبضتها، ثم قال: افتحها ففتحتها، ثم تنفس فيها، ثم لم يزل يطعنها ويدلكها بيده، ثم إنه رفع يده وما أرى لها أثرا)).
قال ذو النسبين أيده الله:
حدثني به علماء المشرق عن غير واحد من أصحاب الخطيب أبي بكر بن ثابت، قال: حدثنا أبو بكر البرقاني بفتح الباء منسوب إلى برقان بكسر الباء من أعمال خوارزم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا محمد بن صالح بن ذريح العكبري، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يونس بن
Страница 376
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن