وذكر أهل السير والحوفي في ((تفسيره)): ((أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله، إن الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع لنا، قال: أتحب ذلك؟ قال: نعم، فرفع يديه، فلم يرجعهما حتى مالت السماء فانهلت ثم سكبت، فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا للنظر فلم نجدها جازت العسكر))، وحكاه ابن عباس. وقوله تعالى: {إنه بهم رؤوف رحيم} أي إن ربهم بالذي خالط قلوبهم -ذلك لما نالهم في سفرهم من المشقة والشدة- رفيق بهم، رحيم أن يهلكهم فينزع منهم الإيمان بعد ما أبلوا وصبروا عليه من البأساء والضراء.
وعدة من حضرها سبعون ألفا فيما رواه الثقات، وذكر الواقدي عن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده، أن زيد بن ثابت قال: ((شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ثلاثون ألفا))، والواقدي كذاب قاله أحمد بن حنبل، وقال النسوي: الواقدي كذاب وضاع.
Страница 373
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن