زيد أخو أمير المؤمنين عمر، شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان عمر يحبه حبا شديدا، وقتل باليمامة شهيدا فحزن عليه عمر حزنا شديدا. ومنها ما خرجه الإمام الثقة العدل محدث الأندلس وزاهدها أبو عبد الله محمد بن وضاح فيما حدثني به القاضي بسبتة أبو عبد الله محمد ابن أبي الطيب قال: حدثنا الفقيه المفتي أبو عمران بن أبي تليد سماعا عليه بحضرة مراكش، قال: حدثنا الإمام أبو عمر بن عبد البر، حدثني سعيد بن نصر، حدثنا محمد بن أبي دليم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا محمد بن فروخ، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثتني أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد قالت:
((كنا عند عتبة بن فرقد ثلاث نسوة ما منا واحدة إلا وهي تجتهد في الطيب لتكون أطيب ريحا من صاحبتها، وما يمس عتبة طيبا إلا أن يلتمس دهنا وكان أطيب ريحا منا، فقلت له في ذلك فقال: أصابني الشرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، وتجردت وألقيت ثيابي على عورتي، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفه، ثم دلك بها الأخرى، ثم أمرهما على ظهري وبطني، فعبق ما بي ما ترون)).
قال ذو النسبين أيده الله:
الشرى: قروح تنتشر على البدن يقال منه: شرى جلد الرجل يشرى شرى.
Страница 368
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن