منها وهي آخر روايتي بأصبهان على بقية الرواة بها الثقة الصالح موفق الدين أبي جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا الثقة الصالح أبو منصور محمود بن إسماعيل المدعو بالأشقر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة حضورا وأجاز لي جميع رواياته في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة، قال: أخبرنا الوزير الثقة الأمين أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه، قال: حدثنا الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، قال: حدثنا المحدث العدل أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي نزيل مكة زادها الله شرفا، قال: حدثنا الفقيه القاضي المحدث الأديب الحسيب نسابة قريش أبو عبد الله الزبير بن بكار، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزبيري، عن أبيه قال:
((ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو ألطف من ولد، فأخذه جده أبو أمه أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري في ليفة فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا معك يا أبا لبابة؟ قال: ابن ابنتي يا رسول الله، ما رأيت مولودا أصغر خلقة منه، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على رأسه ودعا فيه بالبركة، قال: فما رئي عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا)).
قال الزبير: ((حدثني عمي وكان عبد الرحمن -زعموا- من أطول الرجال وأتمهم وكان شبيها بأبيه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا نظر إليه قال:
أخوكم غير أشيب قد أتاكم ... بحمد الله عاد له الشباب))
Страница 367
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن