وقرأت في رحلتي للعراق في ((مسند الإمام أحمد)) وقد تقدم إسنادي بقراءتي لجميعه بمدينة واسط، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، أن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: حدثني أبي، عن جده محمد ابن حاطب، عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت:
((أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخا، ففني الحطب فخرجت أطلبه، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك، فأتيت بك النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب، فتفل في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يتفل على يدك ويقول: أذهب البأس، رب الناس، واشف وأنت الشافي شفاء لا يغادر سقما، قالت: فما قمت بك من عنده حتى برأت يدك))، ذكره في مسند النساء.
أما هذه الرقية فمتفق على صحتها، وأما السند فمشهور بها وبابنها وهي قرشية عامرية ممن جمعت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وهي بنت المجلل بالجيم ابن عبد ويقال : عبيد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن فهر، ولا عقب للمجلل عند أهل النسب إلا من ابنته هذه.
واختلف في اسمها:
فقال ابن السكن في ((كتاب الحروف)): اسمها جويرية.
وقال ابن عبد البر في ((كتاب الصحابة)):
Страница 365
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن