وقرأت بقرطبة على شيخنا الفقيه القاضي بأركش المسند الثقة أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال الأنصاري، قال: قرأت بخط أبي العباس العذري وأخبرنيه غير واحد عنه، قال: حدثنا علي بن أبي عبد الحميد، قال: حدثنا أحمد بن وليد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن رشدين، قال: حدثنا محمد بن سنجر، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن محمد بن حاطب، عن أم جميل بنت المجلل وهي أم محمد بن حاطب قالت: ((قدمت بك مكة وطبخت قدرا ففني الحطب، فقمت ألتمس حطبا فانكفأت القدر على يدك، فأتيت بك النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمي بك، فتفل في يدك ودعا لك وقال: أذهب البأس، رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك)).
Страница 364
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن