وقوله صلى الله عليه وسلم : ((قد صنع سورا)) فالسور بالفارسية دون همز: كل طعام يدعى الناس إليه، قال الطبري: وهي كلمة فارسية. وقد جاءت مفسرة بنحو هذا في بعض نسخ البخاري. وأما السؤر مهموز فهو البقية من طعام أو ماء أو غيرهما، وهو من فصيح كلامهم مهموز بلا خلاف.
وقوله صلى الله عليه وسلم : ((فحي هلا)) يقال: حي هل بفتح اللام، وحي هلا بألف مزيدة دون تنوين قال الشاعر:
بحي هلا يزجون كل مطية ... أمام المطايا سيرها المتقاذف
وحي هلا للتنكير كما جاء في الحديث وحيهلا بتخفيف الياء، وروي: حيهل بالتشديد وإسكان الهاء، وعلل باستثقال توالي الحركات، وقيل: الصواب حيهل بتخفيف الياء وسكون الهاء، وأن هذا التعليل إنما يصح فيه لا في المشدد. وتلحق كاف الخطاب به فيقال: حيهلك، ومنه قولهم: ((إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر))، أي ابدأ به واعجل بذكره. وقوله صلى الله عليه وسلم : ((واقدحي من برمتكم)) أي اغرفي، والمقدحة: المغرفة. وقوله: ((وإن برمتنا لتغط كما هي)) أي تغلي غليانا له صوت.
Страница 344
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن