وقوله: ((فأخرجت إلي جرابا)) فجمعه جرب وهو وعاء من جلد كالمزود، وقيده ابن القزاز في ((كتابه في اللغة وفي غريب صحيح البخاري)) بفتح الجيم، وبالكسر ذكره الخليل وغيره.
والصاع: مكيال يسع أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو خمسة أرطال وثلث رطل، هذا قول جميع أهل الحجاز.
قوله: ((ولنا بهيمة)) تصغير بهمة وهي الصغيرة من أولاد الغنم، وجمعها بهام، وأصل ذلك كل ما استبهم على الكلام، ومنه قولهم: باب مبهم أي مسدود.
وقوله : ((تعال أنت)) يقال للرجل: تعال أي تقدم وللمرأة تعالي، وللاثنين وللاثنتين تعاليا، ولجماعة الرجال: تعالوا، ولجماعة النساء: تعالين، وجعلوا التقدم ضربا من التعالي والارتفاع لأن المأمور بالتقدم في أصل وضع هذا الفعل كأنه كان قاعدا فقيل له: تعال أي ارفع شخصك بالقيام وتقدم، واتسعوا فيه حتى جعلوه للواقف والماشي، ويدلك على أن التقدم الآن قد صار ضربا من الارتفاع قولهم: ارتفع فلان وفلان إلى الحاكم أي تقدما إليه.
وقوله: ((ونفر معك)) فالنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة.
Страница 343
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن