208

Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

قالَ شَيْخنا العَلامَة ُ المحَققُ صَالِحُ بْنُ فوْزَان ِ بْن ِ عَبْدِ اللهِ الفوْزَانُ فِي «شَرْحِهِ لِكِتَابِ التَّوْحِيْدِ» (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: (وَفِي الآيةِ السّابقةِ فائِدَة ٌ عَظِيْمَة ٌ، وَهِيَ: أَنَّ الله َ سَمَّى الدُّعَاءَ عِبَادَة ً، فقالَ: ﴿وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ لأَنهُ فِي أَوَّل ِ الآيةِ قالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو﴾.
وَإذا كانَ الدُّعَاءُ عِبَادَة ً، فصَرْفهُ لِغيرِ اللهِ شِرْك ٌ، كمَا فِي الآيةِ الأُخْرَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ يَعْنِي: عَنْ دُعَائِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
فسَمَّى الدُّعَاءَ عِبَادَة ً، وَإذا كانَ الدُّعَاءُ عِبَادَة ً: فصَرْفهُ لِغيْرِ اللهِ شِرْك) اه كلامُ شَيْخِنَا الفوْزَان.
وَالدُّعَاءُ عِبَادَة ٌ بلا شَك َّ، كمَا تقدَّمَ فِي الآيَتَين ِ السّابقتين ِ اللتين ِ ذكرَهُمَا الشَّيْخُ صَالِح.
وَكمَا فِي:
قوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾.
وَقوْلِهِ سُبْحَانهُ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾.
وَقوْلِهِ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾.

1 / 231