207

Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾.
وَالظالِمُوْنَ هُنَا: المشْرِكوْنَ، كمَا فِي قوْلِهِ سُبْحَانهُ: ﴿لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.
فمَنْ أَرَادَ أَنْ يشفعَ الله ُ فِيْهِ أَنبيَاءَهُ وَعِبَادَهُ الصّالحِينَ: فليَسْلك ْ طرِيْقَ الموَحِّدِيْنَ، فإنَّ الشَّفاعَة َ للهِ جَمِيْعًا، لا تَكوْنُ إلا َّ بإذنهِ لِلشّافِعِ، وَرِضَاهُ عَن ِ المشْفوْعِ، كمَا قالَ تَعَالىَ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
وَمَنْ سَأَلها مِنَ الأَمْوَاتِ أَنبيَاءً وَصَالحِينَ، أَوْ مَلائِكة ً مُقرَّبينَ: كانَ حَالهُ كمَنْ قالَ الله ُ فِيْهمْ مِنَ المشْرِكِينَ: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
فصل وَلا شَك َّ أَنَّ دُعَاءَ الأَمْوَاتِ وَالاسْتِغاثة َ بهمْ: عِبَادَة ٌ لهمْ، وَهُوَ شِرْك ٌ أَكبَرُ مُخْرِجٌ مِنَ المِلةِ، مِنْ جِنْس ِ شِرْكِ الجاهِلِيِّينَ، وَإن ِ اخْتَلفَ المعْبُوْدُ وَمَكانُ العِبَادَةِ، وَزَمَانهُ، وَأَصْحَابه.
قالَ سُبْحَانهُ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾.

1 / 230