هذه ، الأعضاء المولدة التي للذكر. ثم سائر القوى النفسانية الباقية تحدث في الأنثى على مثال ما هي في الذكر .
وهاتان القوتان ، أعني الذكرية والأنثوية ، هما في الانسان مفترقان في شخصين ، وأما في كثير من النبات فانهما مقترنان على التمام في شخص واحد ، مثل كثير من النبات الذي يتكون عن البذر؛ فإن النبات يعطي المادة ، وهي البذر ، ويعطي بها مع ذلك قوة يتحرك بها نحو الصورة. فإن البذر فيه استعداد لقبول الصورة ، وقوة يتحرك بها نحو الصورة. فالذي أعطاه الاستعداد لقبول الصورة هي القوة الأنثوية ، والذي أعطاه مبدأ يتحرك به نحو الصورة هو القوة الذكرية.
وقد يوجد أيضا في الحيوان ما سبيله هذا السبيل. ويوجد أيضا ما القوة الأنثوية فيه تامة ، وتقترن إليها قوة ما ذكرية ناقصة تفعل فعلها إلى مقدار ما ثم تجوز ، فتحتاج إلى معين من خارج ، مثل الذي يبيض بيض الريح ، ومثل كثير من أجناس السمك التي تبيض ثم تودع بيضها ، فيتبعها ذكورتها ، فتلقي عليها رطوبة. فأية بيضة أصابها من تلك الرطوبة شيء كان عنها حيوان ، وما لم يصبها ذلك فسدت.
وأما الانسان فليس كذلك. بل هاتان القوتان متميزتان في شخصين ، ولكل واحد منهما أعضاء تخصه : وهي الأعضاء المعروفة لهما ، وسائر الأعضاء فيهما مشتركة. وكذلك يشتركان في قوى النفس كلها سوى هاتين. وما يشتركان فيه من أعضاء فانه في الذكر أسخن ، وما كان منها فعله الحركة والتحريك ، فانه في الذكر أقوى
Страница 94
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة