غَفلة ولا ذُهول عن خلقه، بل هو قائم على كل نفس بما كسبت، شهيد على كل شيء، لا يغيب عنه شيء ولا يخفى عليه خافية، ومن تمام القَيُّومِيَّة أنه لا يَعْتَرِيهِ سِنَةٌ ولا نومٌ، فقوله ﴿لَا تَأْخُذُهُ﴾، أي: لا تغلبه سِنَةٌ، وهي الوَسَنُ والنُّعَاسُ، ولهذا قال: ولا نومٌ؛ لأنه أقوى مِنْ السِّنَةِ.
وفي الصَّحيح عن أبي مُوسى قال: قام فينا رسول الله ﷺ بأربع كلمات، فقال: «إن الله لا ينامُ، ولا ينبغي له أن ينامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إليه عملُ النهار قبل عمل الليل، وعملُ الليل قبل عمل النهار، حِجَابُهُ النورُ- أو النارُ- لو كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» (^١).
وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه ﷿ أنه لا يَتَجَاسَرَ أحدٌ على أن يشفع لأحدٍ عنده إلا بإذنه له في الشَّفَاعة، كما في حديث الشفاعة: «آتي تحت العرش فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فيدعني ما شاء الله أن يَدَعَنِي، ثم يُقَالُ: ارفع رأسَك، وَقُلْ تُسْمَع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ- قال-:
(^١) أخرجه مسلم (١٧٩).
1 / 65
مقدمة المصنف
الإيمان بصفات الله
موقف أهل السنة والجماعة من الإيمان بصفات الله
رسل الله سبحانه صادقون ومصدقون
الجمع بين النفي والإثبات في وصفه سبحانه
لا عدول لأهل السنة عما جاء به المرسلون
الجمع بين علوه وقربه وأذليته وإبديته وإحاطه علمه بجميع مخلوقاته
الاستدلال على إثبات أسماء الله وصفاته من السنة
موقف أهل السنة من هذه الأحاديث التي فيها إثبات الصفة الربانية
وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته
وجوب الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة
وجوب الإيمان بأن برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت
القيامة الكبرى وما يجري فيها
ما يجري في يوم القيامة
حوض النبي ﷺ وصفاته
الصراط ومعناه وصفة مرور الناس عليه
القنطرة ما بين الجنة والنار
شفاعات النبي ﷺ
إخراج بعض العصاة من النار برحمة الله
الإيمان بالقدر وبيان ما يتضمنه
لا تعارض بين القدر والشرع
حقيقة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة
الواجب نحو أصحاب رسول الله ﷺ وذكر فضائلهم
مكانة أهل البيت عن أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء
صفات أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة