رسول الله ﷺ: «سبع وتسع وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر» (٢٠٥) .
وقالت أيضًا ﵂: «كان النبيُّ ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر» (٢٠٦) .
قال الإمام ابن حجر ﵀: [أشكلت روايات عائشة ﵂ على كثير من أهل العلم حتى نسب بعضهم حديثَها إلى الاضطراب!! وهذا، إنما يتم - أي الاضطراب في الرواية - لو كان الراوي عنها واحدًا، أو أخبرت عن وقت واحد، والصواب: أن كل شيء ذكرَتْه من ذلك محمول على أوقات متعددة وأحوال مختلفة، بحسب النشاط وبيان الجواز، والله أعلم، وظهر لي أن الحكمة في عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة: أن التهجد والوتر مختص بصلاة الليل، كما أن فرائض النهار: الظهر وهي أربع، والعصر وهي أربع، والمغرب وهي ثلاث: وتر النهار، فناسب أن تكون صلاة الليل كصلاة النهار جملة وتفصيلًا، وأما مناسبة
(٢٠٥) أخرجه البخاري، كتاب: التهجد، باب: كيف كان صلاة النبي ﷺ؟، برقم (١١٣٩) .
(٢٠٦) متفق عليه: أخرجه البخاري؛ كتاب: التهجد، باب: كيف كان صلاة النبي ﷺ؟ برقم (١١٤٠)، ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: صلاة الليل، برقم (٧٣٨) .
1 / 144
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه