أخي القارئ، يتبين مما سبق أن أداء صلاة قيام رمضان جماعة هو الأولى، كما فعله عمر ﵁، وأقره صحابة رسول الله ﷺ، واستمر عمل المسلمين عليه بعدها.
يبقى أن عمر ﵁ قد نبَّه إلى أن الصلاة في آخر الليل، والتي ينام عنها كثير من الناس هي أفضل من القيام في أوَّله - ولو كان القيام في أول الليل جماعة - حثًا منه ﵁ للقائمين في التراويح على الصلاة آخر الليل كذلك، لقول رسول الله ﷺ: «ينزل ربُّنا ﵎ كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخِر، يقول: من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألُني فأعطيَه، من يستغفرُني فأغفرَ له» (٢٠٣)، والله أعلم.
السادسة: هل لصلاة التراويح عدد محدد يُلتزم به، فلا يُتجاوز، أم أن في الأمر سعة؟
قالت أم المؤمنين عائشة ﵂: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ...» (٢٠٤)، وقالت ﵂ تصف صلاة
(٢٠٣) متفق عليه، من حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاري؛ كتاب: التهجد، باب: الدعاء والصلاة من آخر الليل، برقم (١١٤٥)، ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، برقم (٧٥٨) .
(٢٠٤) جزء من حديث، تقدم ذكره بتمامه وتخريجه بالهامش ذي الرقم (١٩٢) .
1 / 143
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه