باعتدالٍ بالطعام والشراب على لقاء العدو، ثم يقضي ذلك بعد انقضاء الحرب، لأن الحاجة داعية إلى الفطر، والله أعلم (١٢٣) .
٧- الإكراه:
ويُقصد به حَمْل الغير على فعل ما لا يرضاه أو على ترك ما يرضاه، بتوعُّده بأذىً ونحوه إن لم يمتثل. فلو فُرض أن صائمًا أكره على الفطر بتهديد بالقتل إن لم يفعل، فهو مرخَّص له - في هذه الحال - أن يفطر، كذلك لو أُوْجِرَ (صُبَّ) الماءُ في حَلْقه مكرهًا، أو نائمًا، فإنه لا يفطر بذلك، ولا يقضي.
- قال النبيُّ ﷺ: «إن الله عفا لي عن أمتي: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (١٢٤) .
١١- مندوبات الصوم
إن ما يعنينا في هذا المقام - فضلًا عن تبيان مُستحبّات الصوم - هو تلمُّس الحكمة البالغة التي
(١٢٣) المرجع السابق بالعزو نفسه.
(١٢٤) أخرجه الحاكم (٢/١٩٨) عن عبد الله بن عباس ﵄ وصححه، ووافقه الذهبي.
1 / 110
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه