والشمائل، يقول: يرجع من موضع إلى موضع، فهو في أوَّل النهار على حال، ثم يتقلَّص، ثم يعود إلى حالٍ أخرى في آخر النهار» [تفسير الطبري: ٦/ ٤٩٨٨].
وقال ابن الجوزي: «قوله تعالى: ﴿إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ أراد من شيء له ظلٌّ، من جبلٍ، أو شجرٍ، أو جسمٍ قائمٍ ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ وهو جمع ظل، وإنما جمع وهو مضاف إلى واحد، لأنه واحدٌ يراد به الكثرة. قال ابن قتيبة: ومعنى يتفيَّأ ظلاله: يدور ويرجع من جانبٍ إلى جانب، والفيء: الرجوع، ومنه قيل للظل بالعشيِّ: فيئٌ لأنه فاء عن المغرب إلى المشرق.
قال المفسرون: إذا طلعت الشمس وأنت متوجه إلى القبلة، كان الظلُّ قُدَّامك، فإذا ارتفعت كان عن يمينك، فإذا كان بعد ذلك كان خلفك، وإذا دنت للغروب كان على يسارك، وإنما وحّد اليمين، والمراد به: الجمع، إيجازًا في اللفظ، كقوله تعالى: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، ودلّت «الشمائل» على أن المراد به الجميع، وقال الفراء: إنما وحَّد اليمين، وجمع الشمائل، ولم يقل: الشمال، لأنَّ كل ذلك جائز في اللغة» [زاد المسير: ٤/ ٤٥٢].
ثم أخبر ربُّ العزَّة - سبحانه - عن سجود الدواب والملائكة لله تعالى ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٤٩]. وهذا الكون كل ما فيه يسجد لله ربِّ العالمين، كما قال تعالى:
1 / 200
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله