399

Трук Набавия: обоснование и применение

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة"، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها - بل قد عجزت - قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (١).
قالوا:
هذا الحديث أصل في جواز إحداث عبادة دون الحاجة لدليل، بل غلا البعض فقال: البدعة الحسنة أصل من أصول التشريع مستندًا إلى هذا الحديث.
والرد:
لبيان معنى هذا الحديث لابد من بيان معنى البدعة فأذكره هنا على سبيل الإجمال وله تفصيل في المبحث الذي بعد هذا.
تطلق البدعة في لسان حملة الشرع أحيانًا بمعنى البدعة الشرعية وأحيانًا بمعنى البدعة اللغوية.
فالبدعة اللغوية: ما ليس على مثال سابق.

(١) رواه مسلم (٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥/ ١٠١٧) كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة، ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة.

1 / 372