398

Трук Набавия: обоснование и применение

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

أجاب به ذلك الرجل (١).
الدليل الخامس:
* ما ورد عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة، عراة، مجتابي النمار - أو العباء - متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا، فأذن وأقام فصلى ثم خطب، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، والآية التي في الحشر: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: ١٨]، "تصدق رجل من ديناره، من

(١) قال ابن رجب في فتح الباري (٧/ ٧٣): "وقد دل حديث أنس وعائشة ﵄ على جواز جمع سورتين مع الفاتحة في ركعة واحدة من صلاة الفرض، فإن النبي ﷺ لم ينهه عن ذلك، ويدل على أنه ليس هو الأفضل؛ لأن أصحابه استنكروا فعله وإنما استنكروه؛ لأنه مخالف لما عهدوه من عمل النبي ﷺ وأصحابه في صلاتهم، ولهذا قال له النبي ﷺ: "ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ ". فدل على أن موافقتهم فيما أمروه به كان حسنًا، وإنما اغتفر ذلك لمحبته لهذه السورة.
وأكثر العلماء على أنه لا يكره الجمع بين السور في الصلاة المفروضة، وروي فعله عن عمر وابن عمر ﵄ وعمر بن عبد العزيز وعلقمة، وهو قول قتادة والنخعي ومالك، وعن أحمد في كراهته روايتان. وكرهه أصحاب أبي حنيفة" اهـ.
[والحديث رواه البخاري ومسلم ولم يستدل به أحد من شُرَّاح البخاري أو مسلم على جواز إحداث عبادة جديدة].

1 / 371