394

Трук Набавия: обоснование и применение

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ولكن أبى ذلك البحر - يعني ابن عباس ﵄ وقرأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرًا، فأنزل الله تعالى كتابه، وبيَّن حلاله، وحرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا هذه الآية: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (١) [الأنعام: ١٤٥].
وورد عن سلمان الفارسي ﵁ أنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء فقال ﷺ: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا الله عنه" (٢).
* وفي رواية أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن نسيًا، ثم تلا هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] " (٣).

(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٠) كتاب الضحايا، باب ما جاء في أكل لحوم الحمر الأهلية بهذا اللفظ، ورواه أبو داود مختصرًا (٣/ ٣٥٤ / ٣٨٠٠) كتاب الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه، وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٤٤٨ / ٣٨٠٠): صحيح الإسناد.
(٢) رواه الترمذي (٤/ ١٩٢ / ١٧٢٦) كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الفراء، وابن ماجه (٢/ ١١١٧ / ٣٣٦٧) كتاب الأطعمة، باب أكل الجبن والسمن، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٦٠٩ / ٣١٩٥).
(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢) كتاب الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه، =

1 / 367