393

Трук Набавия: обоснование и применение

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

قالوا: أحدث عبادة لم يكن مأذونًا له فيها على القول بأن الأصل في العبادات المنع.
والرد: أن الصلاة في كل وقت مندوب إليها، ولم يرد في الحديث أن بلالًا اعتقد أفضلية ذلك أو خصص تلك الصلاة بهذا الموضع تعبدًا بذلك التخصيص، بل هذا لم يثبت حتى ذكر النبي ﷺ فضل العمل الذي عمله بلال، ومعلوم أن من أقوى طرق ثبوت الاستحباب لعمل أن يرد الدليل بذكر فضل له.
فعلى مقتضى الدليلين السابقين يكون:
العبادة المأذون فيها في كل وقت لا مانع من فعلها في الوقت المأذون فعلها فيه دون تخصيص لوقت معين بفضل، حتى يرد بذلك التخصيص دليل شرعي، فمن دعا بدعاء حسن لا مانع منه ما دام لم يخصص هذا الدعاء بوقت يعتقد أنه في ذلك الوقت أفضل من غيره، أو أن له فضلًا أو أجرًا لم يرد به الدليل.
الدليل الثالث:
* ما ورد من حديث عمرو بن دينار ﵁ قال: قلت لجابر بن زيد ﵁: إنهم يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو ﵁ عن رسول الله ﷺ

= كعشرة ذي الحجة، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. والحاصل أن المكلف ليس له منصب التخصيص، بل ذلك إلى الشارع، وهذه كانت صفة عبادة رسول الله ﷺ" اهـ.

1 / 366