(١) إنما اعتذر عن مذهب الكسائي في منع تحريك التنوين بالضم؛ لأن الكسائي يضم التنوين إذا لقيه ساكن، وكان بعد ذلك الساكن ضمة لازمة، كقوله تعالى: ﴿بِرَحْمةٍ ادْخُلُوا﴾.
فيُحرك التنوين بالضم اتباعا للضمة التي بعده، وكذلك يفعل متى عرض له التقاء الساكنين من كلمتين، وكان بعد الثاني ضمة لازمة، نحو: ﴿قَالَتِ اخْرُجْ﴾. فما تقرر هذا من مذهبه قدر المؤلف أن يقال: وما منعه من ضم التنوين هنا، وقد وقع بعد الباء الساكنة حرف مضموم وهو النون، فقال: لأن ضمة النون عارضة؛ لكونها للإعراب، وليست بلازمة بخلاف ضمة الخاء في قوله: ﴿بِرَحْمةٍ ادْخُلُوا﴾، ومذهب عاصم الكسر في جميع ما ذكر، سواء كانت الضمة بعد الساكن لازمة أو عارضة. وانظر: الدر النثير ٤/ ٢٣٦ بتصرف.