ثم قال: وهو الذي كان أخوه عبد الصمد بن المعذل يقول فيه:
أضاع الفريضة والسنة ... فتاه على الإنس والجنة
أقول: إنما قال عبد الصمد: (أطاع ...) هكذا في (الديباج المذهب) ص ٣٠ ولآلئ البكري ص ٣٢٥ والسياق يعينه، كان عبد الصمد ماجنًا، وكان أحمد عالمًا صالحًا تقيًا فكان يعظ عبد الصمد ويزجره، فقال عبد الصمد (أطاع ...) البيت، وبعده:
كأن لنا النار من دونه ... وأفرده الله بالجنة
يريد أن أحمد معجب بتقواه وورعه، فأداه ذلك إلى أن أتاه على غيره.
فإن قيل إنما أراد الكوثري التنكيت والتبكيت مقابلة الإساءة بمثلها، قلت رأس مال العالم الصدق، ومن استحل التحريف في موضع ترويجًا لرأيه لم يؤمن أن يحرف في غيره.
1 / 39
مقدمة الطبعة الثانية - زهير الشاويش
ترجمة المؤلف - عبد الله بن عبد الرحمن المعلمي
مقدمة الطبعة الأولى - محمد ناصر الدين الألباني
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي | Усуль