468

Толкование Мувассала в искусстве арабской грамматики

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Редактор

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٩٠ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
Grammar
Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
المُضمَرِ راجعةٌ (^١) إلى معنى المُسَلّطَةِ فيما ذكره عَلِيُّ بن عيسى (^٢)، لأنَّها هِيَ التي سُلِطَت على حَذفِ كُنتُ بأنْ صارت عِوَضًا منه ونحوه "إنَّك ما وخَيْرًا".
قال أَبو سَعِيد السِّيرافي (^٣) إنّك ما وخَيرًا مقرونان (^٤) على أنَّ ما مزيدةٌ، وهي لازمةٌ عِوَضًا عن المَحذوفِ، وهو الخَبَرُ، ونظيرُها: أفعلُ هذا إمّا لا. (ما) ها هنا عِوَضٌ عن الفعلِ، والمَعنى: لأن كُنتَ مُنطلِقًا، من أجلِ أن كنتَ مُنطَلِقًا. وتمامُ البيتِ (^٥):
فإنَّ قَومِي لم تَأكُلهُمُ الضَّبُعُ
وفي أمثالِهِم (^٦): أَفسَدُ من الضَّبُعِ" لأنَّها إذا وَقَعَت في الغَنَم عاثَتْ، ولم تَكتَفِ بما يَكتَفي به الذِّئبُ، قال حَمزةُ الأصفهاني (^٧): ومن عَيثِ الضَّبُعِ وإسرافِهَا في الإِفساد استعارت العَرَبِ اسمها للسَّنة المُجدبةِ فقالوا: أكلَتنا الضَّبُعُ، وعن ابن الأعرابِيّ (^٨): لا يريدونَ بالضَّبع السَّنةَ، وإنما هو أنّ النّاسَ إذا أجدَبوا ضعُفُوا عن الانبِعاثِ وسَقطت قُواهم، فعاثَت فيهم الضِّباعُ

(^١) في (ب) فيما ذكره علي بن عيسى إلى معنى السلطة.
(^٢) هو أبو الحسن الرّماني.
(^٣) لم أهتد إلى هذا النّص في شرح السّيرافي.
(^٤) في (أ) مقرونًا.
(^٥) ورد هذا البيت في ديوان العباس بن مرداس منفردًا بينما قال البغدادي في شرح أبيات المغني: ١/ ١٧٤ البيت من أبيات للعباس بن مرداس السلمي منها:
السلم يأحد منهم ما رضيت به … والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
وهذا البيت مما أخلّ به الديوان، وهو للعباس في تفسير القاضي البيضاوي: ١/ ٢٣٠، وشرح أبياته لخضر بن عطا الله الموصلي: ١/ ١٥٦. وأبو خراشة هو خِفَافُ بن عُمَيرٍ.
(^٦) جمهرة الأمثال: ١/ ١٠٤، والمستقصى: ١/ ٢٧١.
(^٧) الدرة الفاخرة: ١/ ٣٢٨ وحمزة الأصفهاني: من أدباء أصفهان، زار بغداد مرارًا مولده سنة ٢٨٠ هـ ووفاته سنة ٣٦٠ هـ ألف كتاب الأمثال، والخصائص والموازنة بين العربية والفارسية وغيرهما. ترجمته في إنباه الرواة: ١/ ٣٣٥، والفهرست: ١٣٩.
(^٨) هو محمد بن زياد الأعرابي أبو عبد الله من رواة الأشعار والأخبار، كثير الحفظ، ألف عدة مؤلفات أهمها كتاب النوادر. ترجمته في إنباه الرواة: ٣/ ١٢٨ ومعجم الأدباء: ١٨/ ١٨٩.

1 / 493