التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
Ваши недавние поиски появятся здесь
التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
وهذا الذي ذكرناه عن قوام السنة في باب الاعتقاد، خاصة في الصفات، هو ما سار عليه في كتاب التحرير، عند كلامه عن أحاديث الصفات، فإنه يمسك عن الخوض فيها بالعبارات المبتدعة، وينأى بنفسه عن تلك التقريرات الجدلية، التي توقع أحيانا في إطلاقات محدثة، فيكتفي ببيان وجوب الإيمان والتسليم بها، مع تمام التنزيه لله سبحانه، ومن أمثلة ذلك:
١ - حديث: (مَرِضْتُ وَلَم تَعُدْنِي) قال في شرحه: (فِي هَذَا مَرتَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِلْمُؤمِنِ؛ إِذْ جَعَلَ عِيَادَتَهُ كَعِيَادَةٍ نَفسِهِ تَعَالَى الرَّؤُوفُ عَن أَن يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ)(١).
٢ - حديث: (فَتَرْبُو فِي كَفَّ الرَّحْمَنِ) قال فيه: (يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ، وَيُترَكُ التَّعَرُّضَ لِتَأْوِيلِهِ)(٢).
٣ - حديث: (يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ) قال فيه: (الضَّحِكُ فِي صِفَاتِ اللهِ وَمِمَّا يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ وَالتَّسلِيمُ لَهُ)(٣).
٤ - حديث: (فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) قال فيه: (هَذَا مِمَّا يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ، وَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ بِالتَّأْوِيلِ المُستَكرَه)(٤)، وقد ورد عن أبي موسى المديني أنه سمع الأصبهاني يقول: (أَخطَأَ ابنُ خُزَيمَةَ فِي حَدِيثِ الصُّورَةِ، ولَا يُطعَنُ عَلَيهِ بِذَلِكَ، بَل لَا يُؤْخَذُ عَنْهُ هَذَا فَحَسب)(٥).
(١) ص ٥٩٠ من هذا الكتاب (التحرير).
(٢) ص ١٤٣ من الكتاب.
(٣) ص ٤٥٣ من الكتاب.
(٤) ص ٥٩٨ من الكتاب.
(٥) سير أعلام النبلاء: ٢٠/٨٨
87