221

التحرير في شرح مسلم

Редактор

إبراهيم أيت باخة

Издатель

دار أسفار

Издание

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الكويت

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Сельджуки

وقوله وَلَهُ: (عَقْرَى حَلْقَى) العَقر: الجرح، يقال: عقرت الفرس بالسيف: إذا ضربت قوائمه، وقيل: العقر: أن يقطع رأس النخلة؛ فلا يخرج من ساقها شيء أبدا، ويقال: جدَعا لفلان وعقراً، وللمرأة: عقرى حلقى أي: عقر الله جسدها عقرا فأصابها بداء في حلقها، وكلبٌ عَقور.

ثم وصفت حال من جمع بالعمرة والحج أنهم لم يحلوا، وأنهم طافوا طوافا واحدا لحجهم وعمرتهم، وهو خلاف ما ذهب إليه أهل الرأي(١): أن القارن يطوف طوافین ويسعى سعيين.

وفي قول النبي ﷺ: (لَولَا أَنِّي أَهدَيتُ لَّأَهْلَلتُ بِعُمَرَةٍ)، اختيار التمتع، وكذلك قوله: (لَوِ استَقبَلتُ مِن أَمْرِي مَا اسْتَدبَرتُ مَا سُقت الهَدِيَ وَلَجَعَلتُهَا عُمَرَةَ)(٢)، وقولها: (فَلَمَّا قَضَيتُ حَجَّتِي أَمَرَ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيم)(٣) وكانت تلك عمرة مستحبة، ولم تكن عمرة قضاء، وقولها: (مَكَانَ عُمَرَتِي الَّتِي سَكَتُّ عَنهَا)(٤) أي: التي تركت عملها للحيض.

وفيه من الفقه: أن أحدا لا يهل بعمرة من جوف مكة، فإنما يُهل لها من الحل، وأن المرأة لا تخرج إلى سفر - وإن قلّت مسافته - إلا مع ذي محرم، و(التَّنِعِيم): أدنى الحل.

(١) ينظر: المبسوط السرخسي: ٢٧/١، معالم السنن: ١٦٤/٢، اختلاف الأئمة العلماء: ٢٨٢/١.
(٢) اللفظ لأبي داود: ١٩٠٥.
(٣) اللفظ لأحمد: ٢٥٣٠٧، وعند مسلم: (فأردفني فأعمرني ... ).
(٤) رواية مسلم: (أمسكت عنها)، وعند البخاري: ٣١٦: (نَسَكت)، وعند أحمد: ٢٦٣٤٥ - ٢٦٠٨٦: (تركت/فاتتني)، وروي كذلك بلفظ المؤلف وألفاظ أخرى، ينظر: مشارق الأنوار: ٠٢٧/٢

221