التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
Ваши недавние поиски появятся здесь
التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
قالوا: واليوم الذي أظهر الله فيه موسى، هو يوم العاشر، فثبت بهذا أن اليوم العاشر هو الذي يستحب الصوم فيه.
ولا خلاف بين أهل العلم، أن صوم يوم عاشوراء ليس بواجبٍ في وقتنا، وهل كان واجبا في أول الإسلام؟ الشافعي رحمه الله يومئ في موضع إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، ويومئ في موضع إلى أنه لم يكن واجبا، والذي يشبه مذهبه أنه لم يكن واجبا(١).
وذهب أبو حنيفة إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، وفائدة الخلاف أنه إذا ثبت لهم أن صومه كان واجبا، ثبت جواز النية للصوم الواجب بالنهار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء، فأمرهم بصومه، ونووا في تلك الحالة(٢).
فالدليل على أنه غير واجب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ أَكَلَ فَلْيُمْسِكْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ)(٣) ولم يأمره بالقضاء، ولو كان واجبا لأمر المفطر بالقضاء، لأن ذلك كان وقت الحاجة إلى البيان، قال بعض العلماء: والذي أختار أن يصومهما جميعا التاسع والعاشر(٤).
(١) الحاوي الكبير: ٣٩٦/٣، المجموع للنووي: ٣٨٣/٦
(٢) شرح مختصر الطحاوي للجصاص: ٤٠٤/٢، المبسوط: ٦٧/٣.
(٣) عند البخاري: ٢٠٠٧ بلفظ: (مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ)، ومسلم برقم: ١١٣٦ بنحوه.
(٤) بحر المذهب للروياني: ٣٠٥/٣، الشرح الكبير للرافعي: ٤٦٩/٦، وينظر: شرح مسلم للنووي ١٢/٨
187