التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
Ваши недавние поиски появятся здесь
التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
قال أهل اللغة(١): الزكاة: زكاة المال، وإنما سُمِّيت بذلك؛ لأنه مما يُرجى به زكاة المال، وهو زيادتُه ونماؤُه، وقال قوم: سُمّيت زكاةً لأنها طَهرة، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
ويقال: زرعٌ زاكٍ: بَيِّنُ الزكاء، ويقال: إذا كثرت المؤتفكات - أي: الرياح - زكت الأرض؛ أي: كثُر رَيعُها، وزكت النفقة: إذا بُورك فيها، وقيل: سُمّيت الزكاة زكاةً؛ للبركة التي تظهر في المال بعدها(٢).
وقال ابن عرفة(٣): سُميت زكاةً لأن مؤديَها يتزكى إلى الله؛ أي: يتقرب إليه بها، وكل من تقرّب إلى الله بعملٍ صالحٍ فقد تزكى إليه(٤)، ومنه قوله: ﴿يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل: ١٨]، وقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]، أي: فاز بالبقاء الدائم؛ من تقرب إلى الله بالتقوى وكثرة العمل الصالح، ويقال: فلان زاكٍ: إذا كان كثيرَ المعروف، وقرئ: ﴿أَقْتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾(٥) [الكهف: ٧٤]، أي: كثيرةً
(١) ابن فارس في مجمل اللغة ص ٤٣٧.
(٢) الغريبين في القرآن والحديث لأبي عبيد ٨٢٥/٣.
(٣) يقصد نفطويه؛ فهو أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي الواسطي (٣٢٣ هـ).
(٤) الغريبين ٨٢٥/٣.
(٥) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي جعفر وأبي عمرو.
115