إِذا تعَارض القَوْل وَالْفِعْل فِي الْبَيَان فَالْقَوْل أولى من الْفِعْل
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ الْفِعْل أولى
وَذهب بعض الْمُتَكَلِّمين إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاء
لنا هُوَ أَن القَوْل يدل على الحكم بِنَفسِهِ وَالْفِعْل لَا يدل بِنَفسِهِ وَإِنَّمَا يسْتَدلّ بِهِ على الحكم بِوَاسِطَة وَهُوَ أَن يُقَال لَو لم يجز ذَلِك لما فعل لِأَنَّهُ ﷺ لَا يجوز أَن يفعل مَالا يجوز فَكَانَ مَا دلّ على الحكم بِنَفسِهِ أولى مِمَّا دلّ عَلَيْهِ بِوَاسِطَة
وَأَيْضًا فَإِن القوى يتَعَدَّى وَالْفِعْل مُخْتَلف فِيهِ فَمن النَّاس من قَالَ لَا يتَعَدَّى حكمه إِلَى غَيره إِلَّا بِدَلِيل فَكَانَ مَا يتَعَدَّى بِنَفسِهِ بِإِجْمَاع أولى