804

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

قول الإِمام ابن الحاجب: ((وتحصل بما يدلّ على معناها))(١).

قول صاحب المختصر: ((صحّ إعارة ... بما يدلّ))(٢).

وما في هذه الكليّة من قوله: (( ... نقل المنفعة بغير عوض)): هذا تعريفٌ للعارية، وقد عبّر الإِمام عن هذا التعريف في موطنٍ آخر بقوله: ((تمليك المنافع بغير عوض))(٣).

ولعلّ التعبير بـ التمليك أولى؛ ليبين اختيار المذهب المشهور من أنّ العارية تمليكٌ للمنافع لا إباحةٌ لها(٤) والتعبير بـ: ((نقل المنفعة)) لا يدلُّ على ذلك، ثم إن التعبير بـ تمليك المنفعة، هو في الجواهر المصْدر المنقول عنه هذا الضابط، فكان ينبغي التزامه.

ولذا فقد حدّها الإِمام ابن عرفة - رحمه الله تعالى - بقوله: ((العارية: تمليك منفعةٍ مؤقتةٍ، لا بعوض))(٥).

وكان الأولى لتحرير الضابط المصدّر أن يقال فيه :

((كل ما دلّ على تمليك المنفعة بغير عوض))(٦).

أمّا أفراد ما تنعقد به العاريّة، من قول أو فعلِ - فهذا بيانه - :

(أ) أمّا القول: فتنعقد الإِعارة بلفظها، وبكلّ لفظ يدلّ عليها ويؤدي

(١) جامع الأمهات ص ٤٠٧ .

(٢) ص ٢٥٣، ٢٥٤.

(٣) الذخيرة ٧/ ١٩٧ .

(٤) انظر - مثلاً - الشرح الكبير ٤٣٥/٣، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير ٥٧٠/٣، ر. أ: الفرق بين ملك المنفعة وملك الانتفاع في قاعدة من قواعد هذا البحث ص ٦٣٥ .

(٥) حدوده مع شرح الرصاع ٤٥٩/٢، وانظر فيه شرح قيودها ومناقشتها.

(٦) حدّه بذلك العلامة الدردير في شرحه الكبير على المختصر ٤٣٥/٣.

799