789

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

والأجرة في اللغة: الجزاء على العمل(١).

وأمّا في الاصطلاح الفقهي، فهو ((العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة التي يأخذها منه)) (٢).

وعلماء المذهب يفرّقون بين الأجرة والكراء، فيطلقون على العوض - في إجارة الآدمي، وما ينقل من غير السفن والحيوان - أجرةً وأجراً.

ويسمّون العوض في إجارة غير الآدمي، من منافع ما لا ينقل كالأراضي والدور، وما يتصل من سفينةٍ وحيوانٍ: كراءً.

هذا على الغالب فيهما، وقد يتسمَّحون فيطلقون أحدهما على الآخر(٣).

والغالب في الأجرة أن تكون نقداً، كما هو الشأن في الثمن في البياعات.

وقد تكون عيناً، وهو ما يقابل النقد، كأن تكون الأجرة هذه السيارة - مثلاً - أو هذا المقدار المعيّن من الأرز، أو القمح أو الطعام أو الملابس.

وقد يقع الاتفاق بين المتعاقدين أن تكون الأجرة منفعةً، سواءٌ اتحد جنس المنافع أم اختلف، کأن تكون سکنی دار بسکنی دار أخری، أو کمن يصلح سيارة إنسانٍ مقابل أن يصلح الآخر مذياعه - مثلاً -.

قال الإِمام - رحمه الله تعالى - في تعليل جواز ذلك في كليّةٍ أخرى :

(١) قاموس (أج ر).

(٢) حاشية الدسوقي ٢/٤ .

(٣) انظر: الخطّاب ٣٨٩/٥، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي ٥/٤ -٦.

784