746

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

على سائر المذاهب، فيما يكون مؤثراً من الغرر والجهالة فيجتنب، وما ليس كذلك فلا يجب اجتنابه.

فقد تفرّد المذهب المالكي في أنّ جميع عقود التبرّعات، أو: «ما لا يقصد به تحصيل الأموال» لا تؤثر الجهالة والغرر في صحتها.

وقد عبَّر عن معنى هذا الضابط الإِمام المقَّري - رحمه الله تعالى - في قوله:

((كلُّ عقدٍ وُضِع للمعاوضة، وبني على المكايسة، فالأصل: امتناع الغرر فيه، إلاّ ما استثناه الدليل.

((وكل عقد وضع للمعروف، وأسّس على الإِحسان، فالأصل: أن لا يمتنع الغرر فيه))(١).

قال أيضاً:

((كلُّ عقدٍ لا ينافي مقصودُه الجهالة والغرر، فالأصل: ألا يمتنع الغرر فيه.

((وكلُّ عقد ينافي مقصودُه الغرر والجهالة، فالأصل: أن يمتنع الغرر فيه))(٢).

وواضحٌ، ومسلّمٌ أيضاً تقدّم هذه الكليّات الرائعة، على ضابط الإِمام، صياغةً، وبیاناً للحكم، وتعلیلاً له.

التوضيح والشرح:

تنقسم التصرّفات عند الإِمام مالك - من حيث أساس التقسيم هنا - إلى ثلاثة أقسامٍ: طرفين وواسطة.

(١) القواعد خ/ ٧٤، بحذف الأمثلة!

(٢) القواعد خ / ٧٤.

741