715

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

حوانيتهم؛ لأجل الملك والحجر(١).

بيان المذهب والخلاف :

إذا كان الوقف على معيّن - كما جاء قيد القاعدة وصوغها - وهو أهل للقبول والرد، والموصوف بذلك - هو البالغ الرشيد - فإنه يشترط قبوله.

فإن لم يكن أهلاً - كالمجنون والصغير والسفيه: فإنّ وليّه یقبل له، فإن لم يكن له وليّ أقام السلطان مَنْ يقبل عنه، كما لو وهب أو تصدّق عليه(٢). قال في المختصر - في بيان المذهب -: ((ولا يشترط ... قبول مستحقّه، إلّ المعيّن الأهل))(٣).

فالمذهب - إذاً ــ اشتراط القبول، إذا كان الوقف على المعيّن الأهل، ولم أقف على من قال بعدم الاشتراط في هذه الحال، من أئمة المذهب.

ثم إن ها هنا أمران اثنان:

الأوّل: هل قبول الموقوف عليه المعيّن شرط في اختصاصه بالموقوف خاصّة، أو هو شرط في أصل الوقف: خلاف(٤).

(١) انظر: الفروق ١١١/٢، ومن الفروق أيضاً: إذا كان الوقف على معيّن فشرطه الحوز، فإذا لم يحز الموقوف حتى مات الواقف، بطل الوقف، أمّا إذا كان على غير معيّنٍ - كالمسجد - فلا يحتاج إلى حيازة، بل إذا خلّى بين الناس وبين الصلاة فيه: صحّ الوقف، انظر: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ٢٨٥ : ((وبطل على معصيةٍ ... أو لم يحزه كبئرٍ وقف عليه، ... أولم يخلِّ بين الناس وبین کمسجد ... )).

(٢) انظر: الخرشي ٧/ ٩٢، والشرح الكبير ٨٨/٤.

(٣) ص ٢٨٦.

(٤) انظر: التاج والإكليل ٣٣/٦، ومواهب الجليل ٢٢/٦.

710