690

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

لأن في القرعة عندئذٍ ضياع ذلك الحق المعيّن والمصلحة المتعيّنة.

ومن مشهور المذهب، فيما لا تجري فيه القرعة، ممّا يتعلّق بهذا البحث:

- لا تجري القرعة فيما يكال أو يوزن، واتفقت صفته، وإنّما يُقْسم كيلاً أو وزناً، لا قرعةً، لأنّه إذا كِيْل أو وُزِن فقد استغنى عن القرعة، فلا وجه لدخول القرعة فيهما(١).

ما تجري فيه القرعة :

تتميماً لدرس هذا الأصل وبحثه، أذكر بإيجاز ما تجري فيه القرعة، وقد قال الإِمام في آخر كلامه عن قسمة القرعة («مدار العلماء في هذا الباب كلّه على التقارب، ونفي الغرر»)(٢).

وأبان عن محلّ جريان القرعة، فقال:

«موضع القرعة عند التنازع: متى تساوت الحقوق أو المصالح»(٣).

  1. انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: ٥٠١/٣.

  2. الذخيرة ٢٢٤/٧، ر. أ: ما تقدّم في دليل هذا الأصل هنا ص ٦٨١، ومجموع الفتاوى «صحة مذهب أهل المدينة»: ٣٨٧/٢٠.

  3. الفروق ١١١/٤ بتصرّف يسير، ر. أ: ١١٤/٤، وقال فيه: «ضابطه: التساوي، مع قبول الرضا بالنقل، وما فقد فيه أحد الشرطين تعذّرت فيه القرعة».

أما الأوّل: فمسلّمٌ ومتفقٌ عليه، وأمّا الثاني: ففيه بحثٌ ونظر ظاهر؛ إذ مشهور المذهب: أن قسمة القرعة يجبر عليها كلٌّ من الشركاء الآبين، إذا طلبها البعض، إن انتفع كلٌّ من الآبين وغيرهم، انتفاعاً تاماً عرفاً بما يراد قسمته، قال في المختصر: «وأجبر لھا کلٌ إن انتفع کلٌ، وإن نقصت حصة شریكه» ص ٢٦٥، ر. أ: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٥١٢/٣، وسلَّم المحقق ابن الشاط، وصاحب تهذيب الفروق كلام الإِمام، ولم يتعرّضا لشيء من ذلك، وانظر: أحكام القرآن ٢٧٣/١ - ٢٧٤.

685