689

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

وقال سبحانه، عن يونس عليه السلام: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١]، فهذان نبيّان كريمان استعملا القرعة(١).

وجاءت السنة الشريفة باستعمالها في مواضع متعددة، من ذلك:

- ما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان رسولُ الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها معه))(٢).

والحكمة من مشروعيتها:

تطبيب القلوب وإزاحة تهمة الميل متى تساوت الحقوق أو المصالح، قال الإِمام في ذلك: ((دفع الضغائن والأحقاد، والرضى بما جرت به الأقدار، وقضى به الملك الجبّار))(٣).

ما لا تجري فيه القرعة:

ما لا تجري فيه القرعة هو مجال تطبيق هذا الأصل، وما دام هو الأصل والغالب فلا يمكن حصره بذكر أفرادٍ وأمثلةٍ عليه؛ لذا فقد عبّر الإِمام عمّا لا تجري فيه القرعة - في الفرق الذي عقده ـ لذلك، فقال ضابطاً مؤصّلاً:

((متى تعيّنت المصلحة أو الحق في جهةٍ: لا يجوز الإِقراع))(٤).

(١) استدلّ الإِمام بهاتين الآيتين، في فروقه ١١٣/٤، وهو صنيع الإِمام البخاري - رحمه الله تعالى - في الباب الذي عقده في القرعة، انظر: الصحيح مع الفتح ٢٩٢/٥، ر. أ: أحكام القرآن/ لابن العربي: ٢٧٣/١، ١٦٢٢/٤ - ١٦٢٣.

(٢) متفق عليه: صحيح البخاري مع الفتح ٢٩٣/٥، ومسلم مع شرح النووي ٢٠٩/١٥ - ٢١٠، واستدل بهذا الحديث أيضاً الإِمام في فروقه في الموضع نفسه.

(٣) الفروق ٤/ ١١١.

(٤) الفروق ٤/ ١١١.

684