670

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

أصله: أي: هل الردّ بالعيب يحلّ العقد من أوّله وأساسه، ويكون ذلك من البائع، كما ذكر في بعض الصيغ، أم من:

حينه: أي من آنه، وزمنه الحالي، ويكون ذلك من المشتري، وهو مساوٍ لقول القاعدة الآخر: كابتداء بيعٍ.

إشكالٌ حول معنى القاعدة، والجواب عنه:

قال الإِمام - رحمه الله تعالی - :

((سؤالٌ: كيف يستقيم قولنا: نقض العقد من حينه، أو من أصله، والواقع يستحيل رفعه؟ - وهذه العبارة - عند غيرنا من المذاهب - فإن قلت: المراد رفع الآثار، قلت: الآثار واقعة أيضاً، يستحيل رفعها حتى يتعيّن (١) أنه رفع الآثار دون العقد.

جوابه:

أنّ معنى قولنا: من أصله، أي أنّا حكمنا الآن بعدم دوام تلك الآثار، وبأنّ الموجود منها معدومٌ تقديراً، لا تحقيقاً، وشأن الشرع في التقديرات: إعطاء الموجود حكم المعدوم: كالنجاسة مع الضرورة، والغرر اليسير، ونظائره كثيرة.

وإعطاء المعدوم حكم الموجود؛ كتقدير الملك سابقاً في العتق على العتق، وتقدير ملك الدية سابقاً على الموت حتى يصحّ له إرثه))(٢).

(١) في الأصل المنقول منه: ((فيتعيّن)، ويتعين عدم صحّته، وهذا السؤال وجوابه المثبت تكرّر كثيراً في كلام الإِمام، انظر: الفروق ٢٦/٢ - ٢٧ في قصّة في ذلك، ر. أ: قاعدة التقديرات، من قواعد هذا البحث ص ٣٠٤.

(٢) الذخيرة ٨٦/٥، وإدخال قاعدة الردّ بالعيب مثالاً في قاعدة التقديرات ممّا انتقد على الإِمام، انظر تفصيل ذلك ذكراً وإحالةً في قاعدة التقديرات ص ٣٠٤ من هذا البحث.

665