641

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

فهو تمليكٌ مطلقٌ في زمنٍ خاص، حسبما تناوله عقد الإِجارة، أو شهدتْ به العادة في العارية.

فمن شهدتْ له العادة في العارية بمدّة كانت له تلك المدّة ملكاً على الإطلاق، يتصرّف فيها كما يشاء، بجميع الأنواع السائغة في التصرّف في المنفعة، في تلك المدّة.

ويكون تمليك المنفعة - هنا - كتمليك الرقاب في التصرّف.

وأمّا ملك الانتفاع، أو حق الانتفاع: فهو من قبيل الرّخصة والإِباحة، بالانتفاع الشخصي دون الامتلاك.

وتمليك الانتفاع: عبارة عن الإِذن للشخص في أن يباشر هو بنفسه فقط، كالإِذن في سكنى المدارس والرُّبُط، والمجالس في الجوامع والمساجد، والأسواق، ومواضع النسك كالمطاف والمسعى، ونحو ذلك، وليس له بيع ذلك ولا تحجيره.

فمالك الانتفاع، أو صاحب حق الانتفاع الذي أذن له في أن يباشر ذلك بنفسه فقط، ليس له إلاَّ أن ينتفع بنفسه فحسب، ويمتنع في حقه أن يؤاجر أو يعاوض بأي طريق من طرق المعاوضات، فليس له أن يؤاجر بيت المدرسة، أو أن يسكن غيره فيه.

وكذلك بقيّة النظائر.

وحاصل ما سبق:

أنّ ملك المنفعة يلزم منه صحّة بيعها، وهبتها، وإجارتها، وتوريثها، وسائر طرق المعاوضات عليها.

بخلاف ملك الانتفاع في كلّ ذلك؛ لأنه مقصورٌ على ذاتٍ معيّنةٍ،

636